السيد مهدي الرجائي الموسوي
72
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
رفعت للجهاد ألوية الموت * وسارت بها المواكب حشدا قرّرت أن تلفّها الحرب أو تنشر * من حكمها على الأرض بندا واغتدى مسلم يعبّىء جيشاً * علوياً يفيض بأساً ونجدا وأثارت يزيد أحداثُ كوفان * وماجت دمشق برقاً ورعدا وأشار الخنا إلى ابن زياد * أن يدير الأمور حلًّا وعقدا فسعى وحده لكوفان لكن * كان من كيده يساير جندا أنكرته العيون لمّا تراءى * سيّداً وهي فيه تبصر عبدا وكما رامه يزيد أدار الوضع * في كيده وعيداً ووعدا وتلاشى التيّار فالمسجد الأعظم * قد بات فيه مسلم فردا خانه القوم فالجماهير راحت * تتناءى عنه شيوخاً ومُردا ومشى يقطع الشوارع حتّى * كَلَّ من سيره مراحاً ومغدى وتسامت أمجاد طوعة لمّا * ضافها مسلم عياءً وجهدا وأتته أنصاره وهي أعداء * تردّت من الخزاية بُردا تبتغي منه أن يبايع نغلًا * أنكرته الأصلاب رسماً وحدّا فطوى جيشها الكثيف بسيفٍ * يتلقّى الألوف نثراً وحصدا ذكرت فيه عمّه ورأت في * يومه أمسها الحبيب تبدى غدرت فيه بالأمان ولولاه * لما أطفأت له الحرب زندا أدخلته قصر الإمارة ظمآناً * ولمّا يذق من الماء بردا حاول النغل عجمه فرآه * خشناً في فم الحوادث صلدا قطع البغي رأسه ورمى الطغي * - يان جثمانه انتقاماً وحقدا رام إطفاء نوره وهو نور اللَّه * هيهات خاب فألًا وقصدا ها هي الذكريات تطفح منها * ظلمات القرون نوراً ورشدا « 1 » ومن شعره ما كتب حول الضريح الفضّي الجديد لمسلم بن عقيل في جمادي الأولى
--> ( 1 ) كتاب الشهيد مسلم بن عقيل للمقرّم ص 214 - 216 .